خطب الإمام علي ( ع )
17
نهج البلاغة
بقيت ألا ومن أكله الحق فإلى الجنة ومن أكله الباطل فإلى النار . وأما استواؤنا في الحرب والرجال فلست بأمضى على الشك مني على اليقين . وليس أهل الشام بأحرص على الدنيا من أهل العراق على الآخرة . وأما قولك إنا بنو عبد مناف فكذلك نحن . ولكن ليس أمية كهاشم . ولا حرب كعبد المطلب . ولا أبو سفيان كأبي طالب . ولا المهاجر كالطليق ( 1 ) ، ولا الصريح كاللصيق . ولا المحق كالمبطل ولا المؤمن كالمدغل . ولبئس الخلف خلف يتبع سلفا هوى في نار جهنم وفي أيدينا بعد فضل النبوة التي أذللنا بها العزيز ونعشنا بها الذليل ( 2 ) . ولما أدخل الله العرب في دينه أفواجا وأسلمت له هذه الأمة طوعا وكرها كنتم ممن دخل في الدين إما رغبة وإما رهبة على حين فاز أهل السبق بسبقهم ، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم . فلا تجعلن للشيطان فيك نصيبا ، ولا على نفسك سبيلا